رئيس التحرير يكتب:"الاحد" الحاسم في مصير الشرق الأوسط
يبدو أن الساعات القليلة القادمة ستحسم مصير الحرب في الشرق الأوسط وسط حالة قلق وترقب بعد المفاجأة من واشنطن تايمز عن مصادر تؤكد أن أمريكا وإيران ستوقعان اتفاق تاريخي ينهي الحرب علي جميع الجبهات غدا الأحد
وتعيش العواصم السياسية حول العالم حالة من الاستنفار والترقب الشديد بعد أن فجرت صحيفة واشنطن تايمز الأمريكية قنبلة صحفية مدوية بنقلها عن مصادر وثيقة الصلة بالمفاوضات، تؤكد اقتراب الولايات المتحدة وإيران من الإعلان عن صياغة مسودة نهائية لاتفاق سلام تاريخي بحلول ظهر غدا الأحد، وهو ما قد يضع حدا نهائيا وشاملا لجميع الأعمال العدائية المشتعلة على مختلف الجبهات.
وتأتي هذه التسريبات لتثير زلزالا من التساؤلات حول ما إذا كان الشرق الأوسط والعالم على أعتاب مرحلة جديدة كليا من التهدئة، أم أن هناك مفاجآت أخرى تختبئ في تفاصيل اللحظات الأخيرة.
تكشف التفاصيل القادمة من غرف المفاوضات المغلقة عن دور محورى وحاسم لعبته الوساطة الباكستانية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، حيث تشير المسودات المسربة إلى أن المقترح المتوافق عليه يتضمن آليات حاسمة لحل الأزمة الراهنة.
وتشمل أبرز هذه البنود الوقف الشامل والالفوري لإطلاق النار على كافة الجبهات المشتعلة، والبدء فورا في تفعيل آليات مشتركة لإعادة فتح مضيق هرمز لضمان حرية الملاحة الدولية، مقابل الرفع التدريجي للعقوبات الاقتصادية الصارمة المفروضة على طهران، شرط قيام الأخيرة بتجميد وتسليم مخزونها الكامل من اليورانيوم عالي التخصيب.
ورغم الأجواء الإيجابية، فإن الغموض والحذر الشديدين لا يزالان يسيطران على المشهد العام بسبب التصريحات المتأرجحة والمثيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فبينما أكد لوسائل الإعلام أن الطرفين باتا أقرب بكثير من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق، خرج في الوقت ذاته بتصريحات صادمة لشبكة أكسيوس يصف فيها فرصة توقيع الاتفاق أو العودة لقصف إيران بأنها متساوية تماما بنسبة خمسين إلى خمسين. هذا التردد المحسوب يعكس رغبة ترامب في ممارسة أقصى درجات الضغط السياسي، حيث هدد بشن ضربات عسكرية عنيفة ومدمرة في حال تراجع طهران عن تلبية الشروط الأمريكية بالكامل.





